أخبار 24/24

منارة ماميل في داكار تتزين بألوان المغرب

الوان الراية المغربية تضيء سماء دكار في ذكرى عيد الاستقلال المغربي

تزيّنت منارة ماميل المشهورة في دكار بألوان المغرب والسنغال يوم السبت، احتفالا بالذكرى الـ68 لاستقلال المملكة.

هذا الحدث، الذي نظّمته سفارة المملكة في السنغال، بدأ بعزف النشيدين الوطنيين للسنغال والمغرب، وكان مناسبة للاحتفاء بالروابط التاريخية الطويلة بين البلدين الشقيقين.

ووفقًا لبيان صحفي نُشر من قبل سفارة المغرب في دكار، فإن الذكرى الـ68 للاستقلال تمثّل حدثًا هامًا في تاريخ المملكة المعاصر، حيث أكدت أهمية هذا اليوم في تجسيد التضامن العميق بين العرش والشعب، اللذان قادا مسيرة مشتركة نحو التحرر من الاستعمار ورسم خريطة المغرب المستقل والحديث، والذي يعتبر موحدًا ومترابطًا.

البلاغ أشار إلى جهود الملك محمد السادس لرسم رؤية إفريقية تركز على القيم المشتركة، مثل التاريخ المشترك والثقافة والاقتصاد، وخاصة الجهود المشتركة للتنمية ضمن إطار التعاون الجنوب-الجنوب والتكامل القاري.

وأكد المصدر على أن المملكة قامت بتعزيز العلاقات الثنائية مع شركائها الأفارقة، حيث أصبحت المستثمر الأفريقي الرائد في دول غرب إفريقيا والثاني على مستوى القارة. كما أعاد المغرب مشاركته في الأسرة الإفريقية وتعاونها الحتيت لتعزيز الجهود الإفريقية المشتركة في إطار المنظمة الإفريقية، حيث كان عضوًا مؤسسًا لها منذ مؤتمر الدار البيضاء التاريخي عام 1961.

للإشارة فالملك محمد السادس “تم اختياره من قبل قادة الدول ليكون رائدًا لإفريقيا في مجال الهجرة، تقديرًا للجهود الفريدة التي بذلها في جنوب البحر الأبيض المتوسط من أجل تسوية وضعية الأفارقة المقيمين بشكل غير نظامي بالمغرب”.

من جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن “المغرب لم يدخر جهدًا في تقديم الدعم اللوجستي والدبلوماسي نصرةً للحركات الوطنية والدول الإفريقية، من الجزائر إلى جنوب إفريقيا، من أجل نيل الاستقلال”.

وفي السياق نفسه، وتنفيذًا لأوامر الملك محمد السادس،القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، “ساهمت القوات المسلحة الملكية بشكل كبير في الحفاظ على السلام عبر القارة، حيث كانت المساهمة الأولى لها في الكونغو عام 1960 لتتواصل في جميع المناطق حتى الآن”.

و بخصوص رمزية إحياء هذه الذكرى بمنارة الماميل، أكد السفير المغربي في دكار، حسن الناصري، أن إحياء هذه الذكرى يعكس العلاقات الممتازة التي تربط بين المغرب والسنغال.

وأشار الناصري إلى أن “السنغال ترتبط بعلاقات ممتازة مع المملكة تعود لفترة ما قبل الاستقلال”، مضيفاً أن “هذه الروابط ممتدة لقرون عدة، وتتميز بأوجه عديدة وطابع وديّ”.

وأكد الناصري أن الذكرى الـ68 للاستقلال “تُعتبر فرصة للاحتفاء بالعلاقات التاريخية بين البلدين”، مذكراً بأن الملك الراحل محمد الخامس خلال عودته من المنفى في مدغشقر في نوفمبر 1955، قام بزيارة تاريخية لدكار. وأضاف أن “خلال هذه الزيارة، تلقى جلالته استقبالاً حارًّا ودعم كبير من قبل العائلات الصوفية في السنغال”.

في النهاية أكد السفير الناصري أن مبادرة إضاءة منارة الماميل بألوان البلدين الشقيقين تمثل “رمزاً للاستمرارية في العمل المشترك والثقة المتبادلة”.

وأوضح أن هذا الاحتفال يعد تكريمًا للملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وكذلك تقديرًا لجهود الملك محمد السادس ومبادراته في تعزيز الالتزام والأخوة، ما أتاح بناء جسور قوية مع القارة الأفريقية. وأشار إلى أن الملك محمد السادس قام بثماني زيارات رسمية إلى السنغال، وهو رقم قياسي في أفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني.

يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.