جهات

مهنيو الصيد بالعيون ينبهون لممارسات غير قانونية تهدد قطاع الصيد البحري

مشاكل تهريب الأسماك تأرق مهنيي الصيد في العيون

يواجه مهنيو الصيد البحري في مدينة العيون تحديات جديدة تتعلق بمجموعة من الممارسات غير القانونية داخل القطاع، تُصنف كـ “الصيد الجائر والتصريحات غير الدقيقة حول المصطادات السمكية”.حيث يُعتبر هذا الأمر السبب الرئيسي لاستفحال ظاهرة تهريب الأسماك نتيجة استغلال ثغرات تنظيمية تمثلت  أساسا في ضمان حقوق المهنيين ومنع إهدارها.

و يعبر تجار السمك بالجملة في المدينة عن انزعاجهم من تلك الممارسات الغير الشريفة، التي يُستغل فيها هذه الثغرات لأغراض غير قانونية، ما يتعارض مع مبدأ المنافسة الشريفة.

سبعة تنظيمات ممثلة لمهنيي الصيد البحري في العيون، خاصة التجار، قد قاموا بتوجيه رسالة إلى السلطات البحرية المعنية تنبه فيها إلى تلك الممارسات التي تؤثر سلبًا على المبادئ الأساسية للمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص في القطاع.

و تعكف هذه التنظيمات مع السلطات المختصة لمنع تفاقم الوضع وحماية مكتسبات القطاع التي تم تحقيقها في السنوات السابقة.

الرسالة الموجهة للسلطات المعنية تُشير إلى وجود تجاوزات تسببت في فساد مينائي العيون وطانطان دون اكتراث بالقوانين المنظمة للقطاع، وتطالب باتخاذ إجراءات فورية لوقف تلك الممارسات الضارة بصحة القطاع ومكتسباته المهنية.

كما يعاني مهنيو الصيد البحري في مدينة العيون من تحديات كبيرة تتعلق أساسًا بممارسات تهريب الأسماك والصيد غير القانوني. حمزة التومي، الكاتب العام للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة ورئيس اتحاد التعاونيات “أسماك موانئ الصحراء”، أوضح أن هناك مشاكل جوهرية تعكس تضارباً في التصريحات بالكميات المصطادة وهو ما يعتبر مُعضلة رئيسية.

فالتحدي الأول يتعلق بـ “الصيد غير القانوني” حيث تستهدف بعض المراكب الصيد صيد الأسماك في أوقات غير ملائمة أو في مناطق يُحظر فيها الصيد. هذا بالإضافة إلى تجاوز القوانين من خلال استخدام شباك الصيد المُحظورة.

التحدي الثاني يرتبط بـ “تهريب الأسماك” من قبل بعض المجهزين وأصحاب المراكب الذين يستغلون الثغرات التنظيمية. يُسمح لهم بتصريح أسماكهم في أسواق محلية أخرى غير ميناء العيون في حالة امتلاء الأسواق المحلية، وهذا بغرض تفادي الضرائب. إلا أن البعض يستغل هذا الإجراء لتصريح أسماك بأسعار منخفضة لتجنب الضرائب، بينما يتم تهريب الأسماك ذات القيمة العالية إلى أسواق أخرى غير مراقبة.

هذه الممارسات تُؤثر سلبًا على تجار السمك بالجملة، حيث يضطرون للتنافس مع المهربين الذين يبيعون الأسماك بأسعار منخفضة نظرًا لعدم خضوعهم للضرائب.

 

التحديات التي تعترض الجهود في مكافحة تهريب الأسماك وقلة الموارد اللوجستية

مسألة تهريب الأسماك تمثل تحديًا كبيرًا للسلطات البحرية في مختلف الموانئ المغربية، حيث تشير الأرقام إلى وجود ممارسات تهريبية ليست مقتصرة على ميناء العيون فقط. يوضح مصطفى آيت علا، مندوب الصيد البحري بالعيون، أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل لمحاربة هذه الظاهرة، وتأمين تدفق المنتجات السمكية في إطار تجاري قانوني.

تُجرى عمليات المراقبة بانتظام للتصدي للمخالفات، لكن الصعوبة تكمن في القيود المفروضة على الموارد البشرية واللوجستية المحدودة المتاحة للجهات البحرية. عدد الموظفين الذين يعملون في مجال الصيد البحري بمنطقة العيون وطرفاية لا يتجاوز 30 موظفًا، وهو عدد ضئيل مقارنة بحجم الأسطول البحري الكبير في هذه المنطقة.

على الرغم من الترسانة القانونية القوية الموجودة، تظل هناك ثغرات تستغلها بعض الأطراف. تعتبر بعض التسهيلات والاتفاقيات بين المهنيين والإدارات المعنية، مثل بيع الأسماك في ميناء آخر، مجرد اتفاقات غير رسمية. ورغم إمكانية الاستفادة منها بالاتفاق، إلا أنها ليست أموراً محكمة ويمكن إلغاؤها في أي وقت.

هذه التحديات تتطلب التعاون والتنسيق الفعال بين الجهات المحلية والوطنية لضمان تحقيق التطبيق السليم للقوانين وتعزيز جهود مكافحة التهريب، والتي تمثل أساسًا للحفاظ على الثروة السمكية والقطاع البحري في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني.

يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.