مراكش

احتلال مكاتب البيع للملك العمومي: خطورته والضرورة العاجلة للتدخل

مكاتب البيع المحتلة للملك العمومي هل تتوفر على تراخيص بهذا الشأن

لايكاد يمر يوم إلا وتحمل لنا الأخبار نبأ وقوع حوادث سير مؤلمة تقشعر لها الأبدان وتفجع المرء وتجعله في حيرة من أمره من هول هذه الحرب الضروس التي يذهب ضحيتها العديد من الأبرياء وتخلف وراءها خسائر مادية وبشرية جسيمة وتدفعه للتساؤل عن الأسباب والحلول لتفادي هكذا حرب.

فالعديد من المناطق بمراكش تشكل نقطا سوداء تشهد العديد من حوادث السير المميتة،وللأسف من بين مسبباتها هو إحتلال الملك العمومي،وسنسلط الضوء على مكاتب البيع التي تحتل أملاكا عمومية وتحول التقاطعات والطرق لنقط سوداء لحوادث السير المميتة،لأنها غالبا وتحت مسمى التموضع التجاري الاستراتيجي ما تضع مقراتها في تقاطعات شديدة الاكتظاظ وشوارع حيوية بالقرب من أحياء سكنية كثيفة.

و يمثل احتلال مكاتب البيع للملك العمومي تهديدا خطيرا للسلامة العامة في عدة مناطق بمراكش. هذه الممارسة التي تنتهك القوانين التي تهدف إلى حماية المساحات العامة وتأمينها للاستخدام الجماعي.

ومنها  نص ظهير 30 نونبر 1918 بشأنه الاحتلال المؤقت في ديباجته على ما يلي: “اعتبارا لكون الملك العمومي غير قابل للتفويت وللتقادم ولعدم إمكانية بيع جزء منه بصفة نهائية، إلا أنه لا يمكن أن يرفض تخويل الجماعات والخواص رخصا للاحتلال المؤقت لأجزاء منه ما دام هذا الاحتلال لا يمس الصالح العام”.

وهو ما يطرح أكثر من تساؤل إن كانت مكاتب البيع تلك تتوفر على رخص بالاحتلال المؤقت للملك العمومي،وهل هناك إطار قانوني وتنظيمي للترخيص بهذا الاحتلال؟

نشير إلى أن هذه الظاهرة كانت موضوع عدة شكاوى مقدمة من الساكنة بمراكش للسلطات المحلية ممثلة في  ولاية  مراكش، من  توسّع مكاتب البيع على حساب الممرات العمومية والأرصفة المخصصة للمشاة. مما يؤدي  إلى اضطراب حركة المرور وتعريض سلامتهم للخطر، حيث لم يعد أمام المشاة، ومنهم السياح الأجانب، سوى المشي جنبا إلى جنب مع الحافلات و السيارات والدراجات، مما يشكل خطرا كبيرا على حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني.

يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.