جماهير تطوان تستحق العلامة الكاملة بعد موسم استثنائي

18 أبريل 2022 - 10:18 ص

لا يحتلف اثنين أن جمهور المغرب التطواني، يستحق  العلامة الكاملة والتحية الكبيرة على دعمه الكبير لفريقه في عز الأزمات التي عاشها في المواسم الأخيرة، خاصة بعد سقوطه الموسم الماضي للقسم الثاني، وحرمانه من الدعم المادي بشكل كبير،  يستحق أن نرفع له القبعة على روحه الرياضية، ووقوفه مع فريقه حتى حقق الصعود قبل خمس دورات من نهاية الموسم الرياضي 2022/2021، بقيادة المدرب عبد اللطيف جريندو، الذي يعود له الفضل الكبير في عودة الاتلتيك لقسم الكبار.

الإحتفالية التي عاشها الفريق قبل أيام بمعقل النادي ملعب لاهبيكا، احتفالا بقرن من الوجود، استمرت على مدى أيام لتصبح الفرحة فرحتين، فرحة مئوية النادي وفرحة العودة لقسم الكبار بعد موسم واحد من السقوط، والتي اعتبرها عشاق الروخي بلانكو استراحة محارب، ولعل من تابع مبارة القمة بين الاتلتيك وشباب بنجرير سيتأكد أن الجمهور التطواني متيم بحب فريقه وفي له حتى النخاع، ويستحق أن يكون في القمة بتشجيعاته الحضارية وبوقوفه مع فريقه في عز المحنة والأزمات.

الجمهور التطواني لم يكن يرغب في أن يودع فريقه البطولة الإحترافية، لأنه لا يستحق ذلك فشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، فكانت اللمة قوية بلا مزايدات ولا حسابات، وجاءت التعبئة كما شاهدناها في جميع المباريات خارج الملاعب بسبب ظروف الجائحة التي منعت الجماهير عن معانقة المدرجات، لكن لتطوان جماهير تشجع وتستقبل الفريق في الطرقات وعند أبواب الملعب، إذ يعتبر التشجيع من اولويات عشاف الفريق.

جماهير الروخي بلانكو التي تغنى بها العالم في محطات سابقة، أكدت أنها الرقم واحد في مؤازرة وتشجيع الفريق مهما كانت النتائج ورغم كل الظروف، لا يختلف اثنين على كون الجمهور التطواني يعشق الكرة وليس النتائج ويجتهد في تشجيع الفريق من القلب وليس فقط عندما تكون النتائج إيجابية، كما نرى في بعض الفرق التي تملأ مدرجات الملاعب بعد فوز او فوزين وتغيب لتصبح بضع عشرات على مدار الموسم الرياضي.

جمهور المغرب التطواني صاحب أكبر تنقل جماهيري في التاريخ، وضع قضية فريق الماط من الأولويات ومحط اهتمام مختلف الشرائح العمرية بالمدينة، حيث ركزت الجماهير على دعم الفريق حتى نهاية الموسم للعودة لقسم الكبار، وهو ما تأتى له بعد خمسة وعشرين دورة فقط، في مباراة كبيرة ملأت ملعب لاهبيكا عن بكرة أبيه بأزيد من عشرة آلاف مناصر للأتلتيك الذين حجوا  بكثافة من مختلف الأقاليم، كمرتيل، المضيق، الفنيدق، وادلو، الجبهة، وغيرها، لمناصرة الروخي بلانكو، حيث قدموا درسا مدهشا في التشجيع والروح الرياضية، مؤكدين أنه ليس بجمهور النتائج بل جمهور الفريق.

فريق المغرب التطواني حل ضيفا خفيفا على فرق القسم الثاني، ولم يدم مقامه طويلا عكس باقي الفرق التي وجدت راحتها بقسم المظاليم وسطنته لعشر سنين عجاف، حيث قدم الاتلتيك الفرجة والمتعة وأرتفعت اسهم القسم الثاني وأصبح يتابعه كثيرون بعد أن كان مغمورا لا يسمع له ضجيج، حتى جاء الكبير التطواني وأعاد الهيبة لهذا القسم المنسي مقدما درسا في الجد والعزيمة بمساندة لا مشروطة من جماهير متيمة بحب الفريق لا بحب النتائج.

 

رشيد يشو / تطوان بوست

The post جماهير تطوان تستحق العلامة الكاملة بعد موسم استثنائي appeared first on تطوان بوست.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب