“أحاديث في ما جرى”.. لهذا السبب أقسم الحسن الثاني واليوسفي على القرآن

29 مايو 2020 - 11:37 ص
عاش الراحل عبد الرحمان اليوسفي مسيرة حافلة بالنضال السياسي والنقابي، لما يقارب 60 سنة، ولعل أبرز المحطات في هذه المسيرة، تعيينه كوزير أول في حكومة التناوب من طرف الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1998.   يروي اليوسفي في كتابه “أحاديث في ما جرى”، بعض كواليس هذا التعيين، حيث يقول: “مع بداية 1998، اتصل بي وزير المالية آنذاك السيد ادريس جطو، واخبرني أن الملك الحسن الثاني هو الذي كلفه بلقائي، وأنه جاء بعد العرض الذي قدمه جطو للملك حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة للمغرب وآفاق المستقبل التي تنتظر بلدنا”.   اليوسفي يضيف أن جطو أخبره أن الملك “اضطر لإلغاء مسلسل التناوب الذي أطلق سنة 1994، لإيمانه بأن التناوب الحقيقي لا يمكن أن يكون إلا مع من كانوا في المعارضة طيلة العقود الماضية، وبالضبط مع شخص عبد الرحمان اليوسفي”.   وأشار اليوسفي في مذكراته إلى أنه: “طلب مني صاحب الجلالة أن آخذ الوقت الكافي لتشكيل الحكومة وعبر لي عن استعداده للقاء معي كلما دعت الضرورة إلى ذلك. وقبل وداعه ونحن واقفان في مكتبه، اقترح علي جلالته أن نلتزم معا أمام القرآن الكريم الموجود على مكتبه”. ويضيف اليوسفي أن الملك تلا قسما حينها “على أن نعمل معا لمصلحة البلاد وأن نقدم الدعم لبعضنا البعض”، فردده بعده.   عن هذا القسم “القرآني” يضيف الزعيم السياسي: “كان هذا القسم بمثابة عهد التزمنا به لخدمة البلاد والعباد، بكل تفان وإخلاص. كان قسما فعليا، بشأن التعاضد سويا لفائدة حاضر ومستقبل المغرب. أما القسم الرسمي بروتوكوليا كما تقتضيه تقاليد التنصيب الرسمي، فقد أديته يوم التنصيب مع كافة الوزراء الجدد”.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: