صحيفة فرنسية: لن يجرؤ أي زعيم مغاربي على الانحياز إلى أبو ظبي

صحيفة فرنسية: لن يجرؤ أي زعيم مغاربي على الانحياز إلى أبو ظبي
17 أغسطس 2020 - 11:00 م
تطرقت مجلة لوبوان Lepoint إلى تطبيع الإمارات مع إسرائيل وعلاقته بدول المغربي العربي، في ظل الحديث عن وجود دول عربية ستنضم إلى ركب المطبعين معها. وترى الفرنسية أن مبادرة أبو ظبي لا تزال غير واردة اليوم لدى الدول العربية شمال أفريقيا، وإن لاقت قبولا لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورد فعل مماثل من مملكة البحرين وسلطنة عمان، مبرزة أن التطبيع الرسمي لا يتجاوز إظهارا لأمر كان سريا. وتساءلت: هل يواصل البرنامج الأيديولوجي لهذا المسؤول الإماراتي طريقه في التوسع إلى المغرب العربي، بعد أن أضفى طابع رؤيته على الأنظمة الخليجية النفطية؟ وتتابع الجريدة تحليلها قائلة إن هذه العلاقة بين أبو ظبي وتل أبيب تأتي في وقت توجد فيه القضية الفلسطينية في وضعية إهمال لا وارث لها، وأسطورة العالم العربي الموحد تلفظ أنفاسها، ويكفي دليلا على ذلك حضور قمة جامعة الدول العربية، التي تنتهي بنفث السموم، إن لم يكن بتبادل إعلان الفضائح، على حد تعبير كاتب المقال. ورأى الكاتب أن وحدة اللغة والدين لا تكفي لترسيخ سياسة مشتركة، خاصة إذا انتصرت سياسة حساب الربح والخسارة أو الأيديولوجيا، على فكرة العمل الدؤوب، إلا أنه مع ذلك رأى أن ما يحدث في دول الخليج يختلف عما يتم التفكير فيه بالمغرب الكبير، باستثناء موريتانيا، الدولة الأكثر تكتما بين دول المغرب العربي، والتي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 1999، وتبادلت معها السفراء، بحجة اتفاقية أوسلو، حيث مول الإسرائيليون خدمات عامة، كمستشفى السرطان، إلا أن ذلك انتهى عام 2009 عندما قررت السلطة الجديدة قطع علاقاتها مع تل أبيب، وكان على دبلوماسييها مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة. وخلص المقال إلى أن التطبيع مع إسرائيل سيبقى مجرد افتراض في منطقة المغرب العربي، حيث يتخيل المرء جاسوسا للموساد وراء كل شجرة نخيل، وإن كان هذا التخيل قد تضاءل بعد ربيع 2011 ، وبالتالي لن يجرؤ أي زعيم مغاربي على الانحياز إلى أبو ظبي، ولن يقبل ذلك أي رأي عام. ومع ذلك، هذا لن يمنع الترتيبات الصغيرة وراء الكواليس، خاصة أن الانقسامات داخل العالم العربي عام 2020 تبدو أكثر بروزا بكثير من هذه المحرمات التي تسمى إسرائيل، يختم المقال.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: