هل تشعل “نافتكس” مواجهة بين تركيا واليونان بـ”المتوسط”؟

هل تشعل “نافتكس” مواجهة بين تركيا واليونان بـ”المتوسط”؟
27 أغسطس 2020 - 2:55 م

مازال التوتر في شرق المتوسط بين تركيا واليونان، وسط إخطارات بحرية متبادلة بين الطرفين في ذات المنطقة، تنذر بالاشتباك المباشر بينهما0

 

وأعلنت اليونان مؤخرا مناورات تدريبية لمدة عشرة أيام مع الإمارات قرب المنطقة التي تجري فيها سفينة أوروتش رئيس أنشطتها البحثية عن موارد الطاقة، فيما تواصل السفن البحرية التركية حمايتها.

 

وما بين الفينة والأخرى تعلن تركيا عن مناورات بحرية أيضا في المناطق ذاتها، وسط اعتراض من اليونان، فيما تواصل ألمانيا مساعيها لتخفيض حدة التوتر.

 

وتساءلت صحيفة "خبر ترك"،التركية، "هل من الممكن أن تتسببب الإخطارات البحرية "نافتكس" والمناورات المتبادلة من الطرفين نشوب صراع في شرق المتوسط؟".

وأضافت متساءلة في تقرير ترجمته "عربي21"، أنه إذا قام شخص ما وأحضر إلى جانبه شخص آخر من منطقة أخرى، وقال إنه سيجري مباريات في ذات المنطقة وبنفس بتوقيت بعد ٩ ساعات ونصف ماذا ستفعلون؟"، في إشارة إلى أن المناورات المشتركة بين اليونان والإمارات، بنفس مكان وتوقيت مناورات تركية في شرق المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الأكاديمي التركي، سيرتاش باشيرين، أن المستشارة الألمانية ميركل، تدخلت لتعليق أنشطة سفينة "أوروتش رئيس" بين 21 تموز/ يوليو و 2أب/ أغسطس، على الرغم من عدم أحقية اليونان بطرحها.

وأشار الأكاديمي التركي، إلى أن المنطقة التي تجري فيها سفينة "أوروتش رئيس" أنشطتها تقع شرق خط الطول 28 الذي يحدد الولاية البحرية بين اليونان ومصر المبرمة مؤخرا.

وأضاف أنه بعبارة أخرى، فإن تلك المنطقة ليست ضمن سلطة أحد، والقاهرة في اتفاقها مع أثينا تركت هذه المنطقة فارغة تحسبا لاحتمال إبرام اتفاق بحري مع تركيا في المستقبل.

وأشار إلى أن تركيا إن أرادت، فيمكن استخدام حقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة بموجب الاتفاق مع ليبيا، بالقيام بأنشطة بحث إلى الغرب من خط طول 28.

ولفت إلى أنه رغم اعتراض اليونان، أجرت تركيا مناورة بحرية في ذات المنطقة مع البحرية الإيطالية، والمنطقة التي توجد فيها سفينة "أوروتش رئيس" لا يمكن المطالبة بها تحت أي ظرف.

وذكرت الصحيفة أن اليونان تخلت عن إدعائها الذي تروجه لسنوات بشأن جزيرة ميس، من أجل إبرام اتفاقية مع مصر، وحصرت نفسها في المنطقة ما بين خطي طول 26 و28، بالوقت الذي تعمل فيه "أوروتش رئيس" شرق تلك المنطقة ما بين خطي طول 28 و30.

وأشارت إلى أن منطقة الاختصاص البحري بين مصر وقبرص اليونانية تبدأ بعد خط طول 30، لذلك لا يحق لأي أحد أن يعلّق على منطقة أنشطة "أوروتش رئيس".

وشدد الأكاديمي التركي، على أنه لا يحق لليونان بالمطالبة في المنطقة الواقعة غرب خط الطول 28، لافتا إلى أن تركيا أبعدت سفنا بحثية (أجنبية) حاولت العمل غرب خط الطول 28 بإذن من اليونان، مؤكدة أنها تقع في الجرف القاري التركي.

وأضاف، أنه في 18 أذار/ مارس، أبلغت وزارة الخارجية التركية، الأمم المتحدة أن منطقة غرب خط الطول 28 تقع ضمن حدود الجرف القاري التركي، ونشرت خريطة جديدة للتنقيب عن الطاقة فيها، وبالتالي منعت أي "سوء فهم" قد تسببه "أورروتش رئيس" ورسمت حدود الجرف القاري لها.

وأعلنت تركيا، في 23 أب/ أغسطس بالساعة 19:23، أنها مددت أنشطة سفينة "أورتش رئيس" حتى 27 أب/ أغسطس للساعة 20:59، فيما أعلنت اليونان في 24 أب/ أغسطس الساعة 05:10 أنها ستجري تدريبات مشتركة مع الإمارات بذات المنطقة.

وأشار باشيرين إلى أن اليونان أعلنت انتهاء مناوراتها في 27 أب/ أغسطس، بالتزامن وبنفس التوقيت مع انتهاء سفينة "أوروتش رئيس" أعمالها، مضيفا أنه لا يوجد ما يمنع إجراء مناورات في عرض البحر، ولكن السؤال يكمن في أنه "ما الغرض من إجراء تدريبات في نفس المنطقة التي يجرى فيها أنشطة بحثية؟"، مؤكدا ان ذلك لا يتوافق مع القانون الدولي.

ورجح الأكاديمي التركي، وبناء على تجارب سابقة عدم اندلاع اشتباكات بسبب المناورات في شرق المتوسط بين تركيا واليونان.

وأوضح أنه عندما حاولت فرقاطة يونانية اعتراض سفينة "اأوروتش رئيس"، تدخلت الفرقاطة التركية كمال رئيس، واصطدمتا ببعضهما، على الرغم من أنهما كانتا قادرتان على إطلاق الصواريخ على بعضهما، وهذا يظهر عدم الرغبة في استخدام السلاح من كلا الجانبين، محذرا بالوقت ذاته من محاولة البعض من تأجيج الصراع في إشارة إلى الإمارات.

وأشارت الصحيفة، إلى أن ألمانيا تسعى جاهدة لخفض التوتر شرق المتوسط بين تركيا واليونان، ومنع توسعه، بالوقت الذي تستعرض فيه فرنسا قوتها بإرسال سفنا حربية إلى المنطقة معلنة دعمها لليونان، لإشعال المزيد من التوتر.

ولفتت إلى زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى أثينا، ومن ثم لأنقرة ضمن الجهود المبذولة لتخفيف التوتر، موضحة، أن تركيا أوضحت بشكل كامل مكان عمل سفينة "أوروتش رئيس" بالخرائط.

وشددت الصحيفة، على أن الشيء الوحيد الذي يجب القيام به من أنقرة هو كبح الطرف الآخر، والتأكيد على أن التحريض الذي تمارسه الإمارات لن يكون مفيدا للاتحاد الأوروبي.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: