الأحكام بقضية خاشقجي محاولة لتبييض صورة ابن سلمان

الأحكام بقضية خاشقجي محاولة لتبييض صورة ابن سلمان
9 سبتمبر 2020 - 6:29 م
قالت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها، إن الأحكام التي أعلن عنها النائب العام السعودي بحق متهمين بجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي لم يقصد منها إلا تقديم "ورقة التين" لقادة مجموعة العشرين لحضور القمة نهاية هذا العام بالرياض، داعية قادة الدول الديمقراطية لرفضها. وأضافت في تقرير ترجمته "السبق" إن محمد بن سلمان يتوقع أن يكون أول زعيم عربي يستضيف القمة في تشرين الثاني/نوفمبر، لكن المشكلة أن الكثير من الدول التي ستشارك ما زالت تعتبر ابن سلمان شخصا منبوذا بسبب القصف الوحشي المنظم لليمن والقمع الوحشي لنقاده في الداخل. ولفتت إلى محاولة تبييض سمعته في أعقاب صدور أحكام بسجن ثمانية متهمين بقتل وتقطيع جثة خاشقجي، وأضافت أن "الحكم المفترض في الرياض يفتقد تماما للشفافية، فلم يتم الكشف عن هوية الذين صدرت أحكام ضدهم بعدما تمت تبرئة ساحة نائب مدير المخابرات أحمد عسيري والمستشار البارز لولي العهد، سعود القحطاني. وأكدت الصحيفة أنه لم تتم معرفة طريقة قتل الصحفي إلا من خلال التحقيق الذي أجرته أغنيس كالامار، المقررة الخاصة لجرائم القتل خارج القانون والإعدام الفوري بعدما حصلت على فرصة للإطلاع على التسجيلات التركية وكشفت تورط محمد بن سلمان في الجريمة. وبنفس الطريقة قالت الصحيفة إن تقييم الإستخبارات الامريكية توصل إلى أن الحاكم السعودي أمر بدرجة "متوسطة إلى عالية" بتصفية خاشقجي. وتشرت كالامار يوم الإثنين تغريدة وصفت فيها الأحكام التي أعلن عنها النائب العام السعودي بأنها "سخرية من العدالة" و لا تحمل "شرعية قانونية ولا أخلاقية". وفي السياق رأت الصحيفة أن الأحكام لم يقصد منها إرضاء كالامار ولا القانون بل هي "محاولة لتقديم ورقة التين لقادة الدول الديمقراطية مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لكي يشرفوا محمد بن سلمان بحضورهم في الرياض بدون الظهور بمظهر من يوافق عملية الذبح بدم بارد لصحافي معروف". وعن الرئيس الأمريكي قالت الصحيفة إن ترامب لا يحتاج إلى مبرر كهذا، فقد برأ محمد بن سلمان من المسؤولية رغم التقارير التي أشارت إلى أن خاشقجي كان مقيما في أمريكا. وذكّرت أن الحملة التي شنتها السعودية ضد خاشقجي المقيم في أمريكا على وسائل التواصل الإجتماعي، بدون ذكر قتله، كافية لأن توقف الولايات المتحدة وبموجب قانون التحكم بصادرات السلاح، صفقات السلاح إلى السعودية، إلا أن إدارة ترامب واصلت مبيعات السلاح إلى السعودية بما في ذلك أسلحة لقصف اليمن، وتحايلت على القانون والقيود التي فرضها الكونغرس.
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: