لفتيت غاضب من رؤساء الجماعات: الميزانية كتديرو ليها كوبي كولي وغادي نرفضوها و “اللي تلف يشد الأرض”

12 نوفمبر 2020 - 1:00 م

استشاط عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، غضبا، على رؤساء مجالس ترابية، بسبب مصادقة بعضهم على مشاريع وهمية بالملايير، وهم يعرفون، مسبقا، أنه لا توجد أموال لتحريكها، ومع ذلك يتهمون السلطات بعرقلتها.
وأكد الوزير أن الحديث عن خرق الداخلية للقانون، من خلال المس بالتدبير الحر للمجالس الترابية، من مجالس جهوية، وبلديات ومجالس عمالات وأقاليم، والتضييق عليها، كلام عار من الصحة، يراد به التضليل فقط، في إشارة إلى بلاغ صدر عن العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، مضيفا أن البعض يعتقد أنه يجتهد، والوالي أو العامل يعرقل عمله، بدعوى أنه يضع ميزانية ضخمة لمشاريع تنموية تكلف الملايير، لخدمة حاجيات المواطنين، وتصده السلطات، رغم أنه يعلم جيدا أن القانون يفرض تأشير وزارة الداخلية على الميزانية السنوية.
وأكد لفتيت، في اجتماع عقدته، أخيرا، لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن السلطة المحلية هدفها تسهيل مأمورية رؤساء المجالس الترابية، بطلب الاطلاع على الميزانية، وعقد مقارنة بين المداخيل والمصاريف، مضيفا أن الطامة الكبرى تكمن في قيام بعض الرؤساء بعملية “نسخ ولصق” بنقل بنود ميزانية السنة الماضية، الخاصة بمشاريع معينة، وجعلها محور ميزانية 2021، وهو يعلم أن المداخيل تقلصت بفعل تداعيات جائحة كورونا. وأوضح الوزير أنه، لهذه الأسباب، أصدر دورية لترشيد النفقات، ووضع ميزانية معدلة، عوض ممارسة التعنت من قبل البعض، قائلا إن “الميزانية التي وضعتموها ستسقط، بسبب غياب التمويل. ثم كيف ستدبرون الأمر بالاعتماد على مداخيل ذاتية وتحويلات الضريبة على القيمة المضافة، وضرائب أخرى، وهي غير موجودة أصلا؟”.
وامتعض لفتيت من رؤساء مجالس ترابية، مؤكدا أنه لا توجد 35 نقطة يجب التصويت عليها، و”اللي تلف يشد الأرض”، إذ أن عمل المجالس الترابية سينحصر في ثلاثة أمور أساسية أو أربعة، وتهم أداء أجور الموظفين، وتغطية حاجيات المواطنين، في ضمان النظافة، والإنارة العمومية، والنقل الحضري.
وقال المسؤول الحكومي إن السنة المقبلة لن تكون أحسن حالا من الحالية، بفعل تداعيات جائحة كورونا، و”إلى جبنا درهم واحد غادي نقسموه معاكم”، مضيفا أن الجهوية المتقدمة خيار لا رجعة فيه، وأن الحكومة صادقت على مشاريع قوانين تجعل من الجهات مؤسسات فاعلة بلاتمركز إداري، ومنحها صلاحيات اتخاذ القرار عوض الاستمرار في سياسة “وسير للرباط” كي يتم التأشير على القرارات، ما أثر سلبيا على عمل الجهات.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: