السحيمي: البيجيديون لن يقاطعوا الانتخابات لأنهم داقوا نعمة السلطة

6 مارس 2021 - 7:00 م

صادق مجلس النواب في ساعة متأخرة من مساء الجمعة 05 مارس الجاري، على تعديل القاسم الانتخابي لكي يصبح يعتمد على أساس المسجلين وليس الأصوات الصحيحة كما كان معمولا به سابقا، وذلك بأغلبية الأعضاء، حيت وافق على التعديل 160 عضوا، فيما عارضه 104 أعضاء، وهم نواب العدالة والتنمية، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت.

المحلل السياسي والخبير القانوني، مصطفى السحيمي، اعتبر أن المصادقة على هذا القانون تعكس ضعف شخصية سعد الدين العثماني على مستويين، وأن هذا التعديل سيكون له تباعات على مستوى المشارة الانتخابية.

السحيمي، أكد في حوار مع “آشكاين”، أن البيجيدي لن يقاطع الانتخابات، وأن تصريحات بعض أعضائه بهذا الخصوص هي فقط كلام للاستهلاك.

نص الحوار كاملا:

بداية، ما هو تعليقكم على مصادقة أعضاء مجلس النواب على تعديل القاسم الانتخابي واعتماده على أساس المسجلين وليس الأصوات الصحيحة كما كان معمولا به سابقا؟

مصادقة مجلس النواب على تعديل القاسم الانتخابي واعتماده على أساس المسجلين وليس الأصوات الصحيحة كما كان معمولا به سابقا،  يؤكد على ضعف العثماني على مستويين.

المستوى الأول: ضعفه كرئيس حكومة، لأنه لم يستطع الوصول إلى اتفاق مع أحزاب أغلبيته الحكومية على هذا المشروع قبل طرحه للتصويت، كما أنه لم يستطع إلزام هذه الأحزاب بمبادئ ميثاق الأغلبية الذي وقعوا عليها في فبراير 2018، والذي ينص على “بلورة رؤية مشتركة وموحدة لحسن سير العمل الحكومي، وتعزيز التضامن والتشاور بين مكونات الأغلبية”، وهو ما يؤكد عمق الخلاف بين مكونات هذه الأغلبية، وخير دليل على ذلك ما يقع من تراشق وتبادل للتهم بين حزبي البيجيدي والأحرار.

المستوى الثاني: أن العثماني ضعيف كأمين عام لحزب العدالة والتنمية، وهو ما زاد من تأزيم وضعه كرئيس حكومة، خاصة بعد انفجار الخلافات الداخلية بين قيادييه وخروجها للعلن مع تقديم المصطفى الرميد وإدريس الأزمي الإدريسي لاستقالتهما.

وما سيزيد من ضعف العثماني، هو ردة فعله اتجاه ما جرى، لانه سبق وصرح بأن مشروع القاسم الانتخابي معد لاستهداف البيجيدي وتقليص عدد مقاعده واعتبره خط أحمر، والكل، من أعضاء حزبه والمتتبعين، ينتظرون ماذا سيفعل الأن؟

كيف سيؤثر تعديل القاسم الانتخابي على العملية الانتخابية؟

القاسم الانتخابي بالصيغة التي جاءت في مشروع القانون المصادق عليه، هي صيغة مغربية فريدة من نوعها وغير مسبوقة في كل بلدان العالم، وأكيد أن تعديله واعتماد الصيغة الجديد سيضعف الأحزاب الكبرى.

كما أن هذا التعديل يظهر وكأنه موجه ضد البيجيدي، وباعتماد حسابات نتائج اقتراعات 2016، فهذا الحزب سيفقد ما بين 30 و40 مقعدا برلمانيا، وكذلك حزب “البام” سيفقد بدوره حولي 10، فيما سيربح حزب الأحرار 6 أو 7 مقاعد.

الصيغة الجديدة للقاسم الانتخابي لن تمكن أي حزب من تحقيق أغلبية مريحة، وهو ما يطرح مشكلا حول كيفية إعداد أغلبية سياسية وبرلمانية وليس أغلبية حسابية.

كيف سيؤثر هذا القاسم الجديد على المشاركة السياسية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟

السؤال المطروح الآن هو هل سيعزز هذا التعديل الذي شمل القاسم الانتخابي مشاركة المغاربة في الانتخابات وسيرفع نسبة المشاركة إلى أزيد من 43 في المائة المسجلة في استحقاقات 2016؟

الحقيقة لا، أعتقد أنه بهذه الألاعيب سيتم منح الثقة للمغاربة لتعزيز المشاركة الانتخابية، لأن ما جرى يؤكد لهم أن هناك لعبة تطبخ، فالمغاربة متتبعين لمثل هذه الأمور رغم جائحة كورونا.

هل تعتقد أن المحكمة الدستورية ستلغي هذا التعديل؟

لا، لا أعتقد أن المحكمة الدستورية أن تلغي التصويت على تعديل القاسم الانتخابي، وأتحمل مسؤوليتي فيما أقول.

هل ترى أن البيجيدي سيقاطع الانتخابات كرد سياسي منه على اعتماد القاسم الانتخابي بالصيغة الجديدة؟

لا لن يقاطع، وما صرح به بعض قياديه كعبد العزيز أفتاتي وأمينة ماء العنين، هو مجرد كلام، لأنه لا يمكن ألا يشاركوا في الاستحقاقات الانتخابية، يمكن أن يغضبوا وأن يستغلوا ما جرى في الحملة الانتخابية، لكن إن لم يشاركوا في الانتخابات فإنهم يكون بذلك قد أعلنوا معارضتهم لنظام الحاكم بالمغرب، وخروجهم من المعارضة من داخل المؤسسات، وهذا أمر أخر، وأنا لا أعتقد أن قيادة البيجيدي ستصل إلى هذا المستوى فهم ولفوا المناصب ورغف حياة السلطة، فبيجيديي 2011 ليس هم بيجيديي 2021، فقد تغيروا وداقوا نعمة السلطة.

The post السحيمي: البيجيديون لن يقاطعوا الانتخابات لأنهم داقوا نعمة السلطة appeared first on آشكاين.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: