خبير: أزمتا سبتة وغالي ستدفعان المغرب إلى تبني مبدأ النّدّية تُجاه اسبانيا

21 مايو 2021 - 10:30 ص

بعد التصريح التصعيدي لوزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبلز تُجاه المغرب، الذي ادّعت فيه “أن اسبانيا لن تقبل الإبتزاز، أو التعرض للضغوط من المغرب، عبر لعبه بورقة أطفاله القاصرين”، والذي ووجه بتصريح من الجانب المغربي، أطلقه محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية، أعلن فيه “قرار المغرب تجميد التعاون الأمني مع اسبانيا وألمانيا معاً”، واعتماده في علاقته مع باقي الدول بمنطق ” الند للند ورابح رابح والمعاملة بالمثل”، بناء على بلاغ أصدرته وزارة الخارجية المغربية، تناسلت الاسئلة بخصوص تجاوز هذا القرار دوائر الخلاف الدائر بين البلدين حاليا، والمتعلقة بزيارة زعيم البوليساريو ابراهيم غالي لاسبانيا باسمٍ مستعار، وأزمة مدينة سبتة، لكي يبلغ مستويات أكثر خطورة، مثل الوقف التام لكافة أشكال التعاون العسكري بين البلدين.

في هذا الصدد، يقول عبد الفتاح فتيحي، الخبير في الشؤون السياسية، “أن إسبانيا تستفيد من امتيازات اقتصادية واستثمارية مهمة جدا في المغرب، ويأتي هذا في إطار النوايا الحسنة، وتقوية عناصر الشراكة الاستراتيجية وعلاقات حسن الجوار بين البلدين، حيث تُعتبر اسبانيا الشريك المجاور والأقرب الذي يربط المغرب بالاتحاد الأوروبي، هذه العلاقة الثنائية لها رؤيا وطابع استراتيجي تستفيد منه اسبانيا بشكل كبير، بحيث أن الميزان التجاري وكذا الاقتصادي هما في صالح اسبانيا، بل وحتى السياسي”.

ويستطرد فتيحي قائلاً، بأن “المغرب هو الذي يتحمل الكلفة الأكبر في علاقته مع اسبانيا، في إطار تصور لطبيعة مستقبل العلاقات الثنائية مع الاتحاد الاوروبي في إطار الوضع المتقدم، وهو الذي كان يمدّ يده دائماً للتعاون مع اسبانيا في إطار حسن النية، خاصة خلال الأوقات الصعبة التي مرّت هذه الأخيرة، حيث أنه في فترة توقف العمل باتفاقية الصيد البحري، سمح المغرب للسفن الاسبانية بأن تصطاد في مياهه الإقليمية”.

من جهة أخرى، يؤكد ذات المتحدث، “أن اسبانيا في علاقتها مع المغرب، تستفيد من المقاربة الأمنية، وكذلك التعاون القضائي مع المغرب، وهذا كله يصبّ في صالح اسبانيا، فيما كان يُنتظر مغربيا من اسبانيا أن تكون محامية للدفاع عن المصالح المغربية، وهذا ما من شأنه أن يقوي مستقبل العلاقات بين البلدين، لكن خلافاً لكل ذلك، كانت اسبانيا تأكل الغلة المغربية وتسب الملّة، لأنها كانت تعارض خيارات استراتيجية بالغة الأهمية كقضية الصحراء المغربية، كما أنها ظلت دائما تدعم جبهة البوليساريو، هذا الدعم الذي تجلى بوضوح في استقبالها لزعيمها ابراهيم غالي بأوراق ثبوتية مزورة، في مخالفة واضحة للتعهدات والالتزامات المتعلقة بالهجرة النظامية”.

كما أشار الخبير في الشؤون السياسية، “إلى أن المغرب ماضٍ إلى الحد الذي يجعل اسبانيا تستوعب أهمية الشراكة الاستراتيجية معه، ما يفرض عليها التفكير في التأسيس لمستقبل العلاقات الثنائية بينها وبين المغرب تنبني على أسس جديدة قوامها النّدّية في الشراكة، كما يُتوقع كذلك إعادة النظر في مسلسل تدبير التعاون المشترك على ضوء هذه المعطيات الجديدة، لاسيما أن التصريحات التي تصدر عن الجانب الاسباني غير مطمئنة، ولا تؤسس لتطور مستقبلي، وهذا يُمهد لطول زمن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين”.

The post خبير: أزمتا سبتة وغالي ستدفعان المغرب إلى تبني مبدأ النّدّية تُجاه اسبانيا appeared first on آشكاين.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: