إدراج البرلمان الأوروبي مشروع قرار يدين المغرب يثير اندهاش المالكي

7 يونيو 2021 - 10:30 ص

أعرب رئيس مجلس النواب، حبيب المالكي، اليوم الأحد، عن “اندهاشه” و”خيبة أمله” عقب إدراج مشروع قرار بالبرلمان الأوروبي حول “توظيف مزعوم للقاصرين من طرف السلطات المغربية” في أزمة الهجرة في سبتة.

وأكد المالكي، في تصريح للصحافة، أن هذه المبادرة تتنافى تماما مع جودة التعاون القائم بين البرلمان المغربي والبرلمان الأوروبي.

وأشار إلى أن هذه المبادرة “تندرج في إطار محاولات لصرف الانتباه عن أزمة سياسية ثنائية خالصة بين المغرب وإسبانيا”، مضيفا أنه “كما يعلم الجميع، فإن هذه الأزمة ليست مرتبطة بالهجرة، وإنما بدخول شخص متابع أمام العدالة الإسبانية لارتكابه جرائم جسيمة ضد ضحايا إسبان، بطريقة احتيالية”.

وقال رئيس مجلس النواب إنه من الواضح أن “توظيف قضية الهجرة، ولا سيما قضية القاصرين غير المرفوقين في هذا السياق، أشبه بمناورة تهدف إلى إضفاء بعد أوروبي على أزمة ثنائية”، معربا عن أسفه “لاستغلال واقعة استثنائية وإقحامها في شراكة يضطلع فيها المغرب بدور نموذجي”.

وتابع بالقول “إن المغرب، كما أكدت ذلك السلطات المغربية، لا يشتغل، في مجال الهجرة، تحت إمرة الاتحاد الأوروبي أو بمقابل. إنه يفعل ذلك بصفته شريكا وفي إطار مسؤولية مشتركة، كما تشهد بذلك الأرقام التي تمخض عنها التعاون في مجال الهجرة والتعاون الأمني في السنوات الأخيرة، والتي يبدو أن بعض أعضاء البرلمان الأوروبي يتجاهلونها”.

وشدد المالكي على أن “مجلس النواب، الذي سيتابع هذا الموضوع عن كثب، يأمل أن تسود روح الشراكة البناءة وألا يقع البرلمان الأوروبي في فخ التصعيد”.

وكان نواب أحزاب إسبانية وبدعم من أخرى أوروبية في البرلمان الأوروبي قد تقدموا بمشروع إدانة المغرب بسبب ما يعتبرونه توظيف الأطفال في اقتحام سبتة ومليلية منذ قرابة ثلاثة أسابيع.

وسيصوت البرلمان الأوروبي الخميس المقبل على مشروع القرار. وإذا تمت إدانة المغرب، ستكون لأول مرة منذ أكثر ربع قرن عندما كان البرلمان قد ضغط على المغرب في حقوق الإنسان في بداية التسعينات عندما كان في الحكم الملك الحسن الثاني.

وتوجد للبرلمان الأوروبي والحكومات الأوروبية حساسية خاصة من الهجرة بعد ما عانت الكثير من توظيف تركيا لهذه الورقة. واصطف الاتحاد الأوروبي وراء اسبانيا منذ إعلان الأزمة مع المغرب بسبب هجرة القاصرين نحو سبتة  ودعمت إسبانيا في هذا النزاع.

ورغم وقوع انفراج طفيف في العلاقات بين الطرفين بعد مغادرة زعيم البوليساريو إبراهيم غالي إسبانيا حيث خضع للعلاج من الكوفيد-19 ثم تأكيد مدريد على اعتبار المغرب شريكا استراتيجيا، علاوة على قرار الملك محمد السادس استعادة القاصرين المغاربة غير المرافقين المتواجدين في أوروبا، تستمر الأحزاب السياسية الإسبانية في تقديم مشروع إدانة المغرب في البرلمان الأوروبي بسبب أحداث سبتة.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
%d مدونون معجبون بهذه: